تهيئة دار البيئة بالحمامات


تنشط بمدينة الحمامات جمعيات عديدة في مجال البيئة والتنمية المستدامة، إلا أن عدد الجمعيات الناشطة بصفة منتظمة ضعيف جدا بالرغم من توفر عنصر الخبرة والمهارة لديها. تعزى هذه الصعوبات الهيكلية إلى عوامل عديدة من أهمها تشتت النسيج الجمعياتي، غياب المقرات ووسائل العمل الضرورية، نقص التعاون والشراكة بينها وضعف هيكلة المشهد الجمعياتي، زد على ذلك عدم توفر المعلومات الأساسية والمعطيات الفنية والدراسات... المتعلقة بالمسائل البيئية، وضعف في مصداقية العمل الجمعياتي ووضوحه، وأخير وليس آخرا الصراعات بين الإطارات الجمعياتية... كلها عوامل ساهمت في تدني أداء الجمعيات في مدينة الحمامات.
يستند مشروع تهيئة دار البيئة بالحمامات إلى هذا التشخيص. وقد مكن انطلاق مشروع "إيل" في سنة 2014 جمعية التربية البيئية بالحمامات من تعبئة منخرطيها وشركائها بهدف حلحلة الإشكاليات الهيكلية التي تعيق عمل المجتمع المدني في المجال البيئي.

تنظيم المسار التشاوري

المتدخلون ودورهم
- جمعية التربية البيئية : قائدة المشروع، إعداد وتنظيم التشاور، تنظيم الإجتماعات، توفير الوسائل اللوجستية، جمع المعلومات وتوزيعها...
- الجمعيات المحلية : مستفيدة وطرف في المسار التشاوري
- البلدية : الطرف الرئيسي في المسار التشاركي
- وسائل الإعلام : نشر المعلومة والمساهمة في التعبئة

الأنشطة والنتائج

- تشخيص المشهد الجمعياتي المحلي وتعبئة الشبكة الجمعياتية
- جمع المعلومات، استمارات، لقاءات مع الإطارات الجمعياتية المحلية
- في 2014 و 2015، بمناسبة انطلاق مشروع "إيل"، نظمت جمعية التربية البيئية سلسلة من الإجتماعات أسفرت عن تأسيس الشبكة الجمعياتية بالحمامات بصفة رسمية، وإعداد ميثاقها بطريقة جماعية. وقد أمضت 26 جمعية على هذا الميثاق بمناسبة الحفل الرسمي لانطلاق الشبكة الذي التأم ببلدية الحمامات يوم 12 جويلية 2014.
- 06 ورشات للتفكير والتشاور وإعداد مسودة إتفاقية شراكة مع بلدية الحمامات.
- أنشطة إعلامية : برامج إذاعية، مقالات صحفية، معارض، حصص تلفزية، صفحة فايسبوك خاصة بدار الجمعيات، إعداد "زيارة افتراضية" لدار الجمعيات، اجتماعات مع المجلس البلدي، لقاء مع والي نابل (30 أفريل). لقاء مع نواب الجهة (9 ماي 2015)، ندوة صحفية يوم 7 ماي 2015، عريضة...
- الصعوبات : غياب مخاطب بلدي لتجسيد المشروع، نقص في استيعاب مفهوم الحوكمة المحلية، تعطيل من طرف بعض الجمعيات، شروخات سياسية وحساسيات شخصية...
- وأمام هذه العراقيل، قررت جمعية التربية البيئية تهيئة "دار البيئة" داخل مقر الجمعية.

الدروس المستخلصة

- تتطلب عملية هيكلة الجمعيات نفسا طويلا وتوفر العزيمة والثقة ومساهمة كل الأطراف المعنية بالعملية.
- شكلت بلدية الحمامات عائقا أمام انطلاق الشبكة الجمعياتية
- سيدعم تدشين دار البيئة بالحمامات في ديسمبر2015 بدون شك هيكلة الشبكة الجمعياتية.