إنجاز مسالك لاستكشاف واحة شنني - تونس - شنني - قابس


واحة شنني، تراث يستدعي الصيانة... وجمال يستوجب التثمين

لقد أبهرت المنظومة البيئية لواحة شنني – قابس منذ القدم عشاق الطبيعة والمشاهد الواحية وذلك لجمالها وخصوصياتها.
لكن هذه الشهرة بدأت في التراجع منذ تركيز المصانع الكيمياوية وما أفرزته من مشاكل بيئية في الجهة التي تعتمد أساسا على الفلاحة.
مع تقلص العائدات الفلاحية والإهمال المتزايد للأراضي ونمو البناء العشوائي داخل الواحة، أصبحنا نلاحظ شيئا فشيئا تراجعا للمهارات الفلاحية.
ابتعد الشباب عن ممارسة مهنة الفلاحة وتراجعت الجهود لتثمين فصائل التمور المحلية وفقدت المنطقة الكثير من جاذبيتها السياحية. كلها عوامل تهدد بالقضاء نهائيا على واحة شنني.
يهدف المسلك إلى تثمين الواحة من الناحية السياحية. ويعتبر أداة للتحسيس يمكن من دعم مداخيل الفلاحين على المستوى القريب ووسيلة لصيانة الواحة على المستويين المتوسط والبعيد.

 

لتشاور : أجمل سفرة تبدأ بخطوة

تم إنجاز المسالك السياحية في إطار مخيم شنني ووقعت مراجعتها وتحسينها من طرف المتطوعين البيئيين. وقد تم ذلك بطريقة تشاركية بالتعاون مع المواطنين والجمعيات المحلية، والمعهد الوطني للتراث، والمندوبية الجهوية للسياحة 
عبر تنظيم الإجتماعات والزيارات الميدانية الجماعية والف
ردية وتأطير متواصل مدة المخيم وبعده.
وبالتعاون مع بلدية شنني- النحال تم إدراج الدراسة ضمن الملف النهائي قصد ترسيم البلدية كبلدية سياحية. وقوبل هذا الطلب بالموافقة بفضل ما أضافته جمعية ASOC من معطيات فنية.
وبغاية البحث عن حلول للإيواء لتنمية السياحة التضامنية والفلاحية، نظم المتطوعون سلسلة من اللقاءات مع فلاحي الجهة الذين يمارسون الفلاحة البيولوجية للتعرف على تجاربهم في هذا النوع من السياحة. كما التقى المتطوعون بإطارات جمعية AJZ وجمعية Accueil paysans الفرنسية. ونظمت في الأخير زيارة تجريبية مع شباب الجهة لإعداد الوثائق النهائية.

عرض مميز بإمكانكم استكشافه

في نهاية مهمة المتطوعين التي كانت امتدادا للعمل المنجز طيلة المخيم، بقي أن ننهي إنجاز الدليل والخارطة واللوحات الإعلامية ومحطات المسلك. وسيقع اعتماد الملف الرقمي كقاعدة معلومات لإتمام المشروع. كما سنواصل تعبئة الفاعلين المحليين (الفلاحين، المرأة، المتساكنين...) لتحسين العروض الفلاحية والغذائية والثقافية والمتعلقة بقطاع الصناعات التقليدية.

في الختام يمكن القول إن المقاربة التشاركية تبقى الوسيلة الأمثل لضمان ديمومة المشاريع.
وستعكف الجمعية وشركائها الآن على التعريف بهذا المنتوج السياحي والإشهار به على المستويين الوطني والدولي وستنتظم في السنة القادمة دورات تدريبية للأدلاء السياحيين.
يلخص العمل المنجز العروض المتاحة اليوم في واحة شنني ويوفر الدليل الأول للقطب السياحي التونسي الجديد. وهي لعمري مبادرة ناجحة ببلدية شنني التي زاد شأنها بهذه العلامة.
وعليه، ستتحصل البلدية على اعتمادات مالية إضافية من أجل تعهد وصيانة المسلك السياحي الذي يمثل المنتوج الأساسي بالجهة، وطباعة وتوزيع المئات من الدليل الذي تم إعداده.

 

 

 

Association de Sauvegarde de l'Oasis de Chenini